السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤بعد التيمن بلمع من أخبار الرسول والتبرك بشيء من أخبار الصحابة ومن الله استمد العون والتوفيق والسداد واللطف.
أخبار الرسول
(اعلم) أن الله تعالى منَّ علينا بلطفه؛ بأن أنزل علينا كتابا نوّر به كل حالك، وأضاء به المسالك، وأشرقت به دجى المهالك، وأرسل رسولا؛ هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان .. وأُختلف فيما فوق ذلك، إلى إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وعلى سيدنا محمد الصلاة والسلام.
ويتميز - صلى الله عليه وسلم - من سائر بطون قريش بهاشم؛ واصطفاه الله من بني هاشم، كما اصطفا بني هاشم من قريش، وأمه: آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. حملت به أيام التشريق، في شُعب أبي طالب، عند الجمرة الوسطى، وولد عليه السلام بمكة، يوم الاثنين لاثني عشر خلت من رمضان، وقيل من ربيع الأول، وقيل لثمان، وقيل أول اثنين فيه، وقيل لليلتين خلتا منه عام الفيل، وقيل يوم الفيل؛ أي اليوم الذي حبس فيه، وقيل بعده بشهر، وقيل بأربعين، وقيل بخمسين يوما، يوم عشرين من نيسان، وقيل لثلاث عشرة بقيت من المحرم، يوم الأحد وضعته أمه؛ قيل في شعب بني هاشم، وقيل بمكة بدار تدعا لمحمد بن يوسف، أخي الحجاج بن يوسف.
وأرسله الله يوم الاثنين لثمان خلون من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين؛ من عام الفيل، وهو ابن أربعين سنة ويوم،