السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٥ومن بعثه إلى أول المحرم عام الهجرة اثني عشر عاما.
وخرج من مكة يوم الاثنين ودخل المدينة يوم الاثنين وكانت وقعة بدر يوم الاثنين على قول وقبضه الله يوم الاثنين - صلى الله عليه وسلم -. وقيل وقعة بدر يوم الجمعة صبيحة سبع عشرة من رمضان وهو القول العدل إن شاء الله تعالى. وقيل قدم المدينة يوم الاثنين الثامن من ربيع الأول سنة أربع وخمسين من عام الفيل يوم عشرين من أيلول.
وعليه أن من مبعثه إلى يوم دخوله المدينة ثلاثة عشرة كاملة وأقام بالمدينة عشرة أعوام وقيل أقام بمكة عشرا.
وقيل لأمه حين حملت به: ((إنك حملت بسيّد هذه الأمة)) فإذا وضع إلى الأرض فقولي: ((أعيذه بالواحد من شر كل حاسد ثم سميه محمدا)).
ورأت حين حملت به أنه خرج منها نور رأت به قصور بصرى من أرض الشام؛ فلما وضعته أرسلت إلى جده فدخل به الكعبة فدعا الله وتشكر له ما أعطاه ثم رده إلى أمه ثم دفعه جده إلى حليمة بنت عبد الله بن الحارث ترضعه، فردته في السنة الخامسة، ومات أبوه؛ وأمه حامل به. وقيل ابن ثمانية وعشرين شهرا، وقيل سبعة أشهر، وقيل ابن شهرين، وقبره بالمدينة.
فكفله جده عبد المطلب، وماتت أمه وهو ابن ستة أعوام، وقيل سبعة، وقيل ثمانية، وتوفي جده سنة تسع من عام الفيل، وقيل مات جده وهو ابن ثمان سنين، وقيل ثلاث سنين، فأوصى به إلى أبي طالب شقيق أبيه، فكان في حجره إلى خمس عشرة فاستقل بنفسه.
وخرج مع عمه سنة