السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤٦٨جعل منها الزيت ولا الشعير من القلة التي أخرج منها الشعير عامة سنتهم على كثرة معروفه. وأعطاه ما يتدثر به من البرد فخرج الشيخ إلى المسجد للصلاة فسأل عن ضيفه فلم يقف له على أثر فرجع إلى بيته فإذا كساة على خيمته ولم يدر أتدثر بها أم لم يحملها وكان سأله من أين أقبل؟ قال صليت المغرب بمسجد فتيان صلى بنا رجل صالح وصادفني نداؤكم للعتمة عند مصلى المقبرة فوجدت سيرة جعراف وسئل عن الرجل الذي صلى بهم تلك الليلة المغرب فإذا هو يوسف بن موسى الدرجيني ثم رجع سعيد فأخبر الشيوخ بقصته فقالوا لو أخبرتنا سألناه عن كثير من المهم فبحثوا عن أثره فإذا هو عند مصلى المقبرة وآخر في سبخة عبد السلام بن وزجون فابتدروا غرسها فجاءت غاية ببركة الصالح.
واعلم أن جعراف أكثروا فيه القول أين هو ومتى سيكون في آخر الزمان، لأن جعراف يسكنه الصالحون وأهل الدعوة في آخر الزمان وأن ما به حلال صرف محض فمنهم من قال هو آجلو ومنهم من قال غير ذلك.
وذكر غير واحد من الحفاظ أن صبية صغيرة من بني ينجاسن أخذها الجنون فقالوا: اترك هذه المسكينة الضعيفة قالوا: لا تقولوا مسكينة ضعيفة فإنها زوجة ملك جعراف فقضى الله فتزوجها أبو عبد الله محمد بن بكر في آجلو.
ومنهم الشيخ يخلف بن زكريا المادغاسني والد سعيد المذكور.
ومنهم يحيى بن عيسى بن يرزوكسن العباسي ويكتبون يرزوكسن بالصاد في موضع الزاي وتقدم التعريف بأبيه وأنه من هاشم من ذرية العباس بن عبد المطلب وأبو زكريا معدود من الأبدال الذين ذكرهم أبو العباس الويليلي على ما أخبرتاه زوجتاه من حور العين حين نزلتا عليه. وذكر أنه اختلف مع أبي