السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤٦٩محمد عبد الله العباسي أخيه وتقدم أن أولاد عيسى يحيى وعبد الله وداود [اختلفوا] في اليهودية والنصرانية هل ذمتا بعد أن غيرتا أو من الأصل فبلغ قولهما أبا يحيى زكريا بن أبي بكر بن يحيى بن سعيد اليراسني فوافق أبا محمد أنهما ذمتا بعد أن غيرتا.
وكفى في تعريف أبي محمد وأبي سليمان التعريف بأبيهما.
وذكروا عن أبيهما عيسى لقي يوما الشيخ أبا العباس بن أبي عبد الله مقتعطا غير متلح فزجره فقال: يضرني في غلصمتي والغلصمة رأس الحلقوم قال ليتها ذبحت، وأخبر أبو العباس بهذا في المجلس ونظر في العزابة فرأى جابر بن حمو لم يتلح فأشار إليه بالسبابة والوسطى أنه يستأهل ضرب العنق ولهم في الاقتعاط تشديد وهو ترك التلحي.
وذكر أبو سهل وأبو نوح عن أبي عمار أن رجلا من يهراسن أورد غنمه بتباكلت موضع على جربة فأدلى دلوه فتعلق به رجل وسيم جميل أبيض نقي الثياب فانصرف بعد أن طلع فتبعته الغنم فنادى اليهراسني: اردد عليَّ غنمي فأشار إليها فرجعت فسأله لما تفرس فيه الخير والصلاح: ما خير المذاهب؟ قال: الوهبية، ثم تعمم وتلحى فقال: هذا لباس المسلمين ثم تعمم ولم يتلح فقال: هذا لباس الشياطين، ثم تعمم وترك وسط رأسه ولم يلتح فقال: هذا لباس الزنادقة، ثم ذهب ولم ير له أثرا فظنوه الخضر.
وعنهم: من صلى مقتعطا عليه البدل وحكا فيها أبو خزر رخصة، ثم رجع عنها، والشيخ عيسى ممن أدرك أبا يعقوب الطرفي ولعل الزجر من بعض بنيه أو طال عمره حتى أدركه أبو العباس.
ومنهم الشيخ أبو القاسم يونس بن وزجين الويليلي كان معاصرا لأبي عبد الله بن بكر وصديقا مصافيا وتقدم خبره أن أبا عبد الله حين أراد الانتقال إلى أريغ