السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤٩٨وسلي وكان من المذكورين في الفضائل والمعدودين في الأفاضل روى الشيخ موسى عن الشيخ أبي نوح سعيد بن زنغيل قال: الوتر فريضة وهو قول ابن محبوب فمن تركه متعمدا ولم يصله من حيث فرغ من صلاة العشاء حتى يطلع عليه الفجر فهو هالك وذلك أحب القولين إلينا لثبوته من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد تقدم أن الشيخ عيسى ابن الشيخ سجميمان النفوسي روى عن ابن زرقون أن من صلى الوتر قبل غياب الشفق ولم يعد له حتى طلع الفجر فهو والتارك له سواء. وسأله أبو عمرو عن الوتر ما حكمه عندك؟ قال فرض من سنة النبي عليه السلام فقلت له: فمن طلع عليه الفجر ولم يصله قال أذنب وليس بهالك عندي أي لا أصرح بهلاكه كترك رد السلام وغيره من ترك الفروض التي لا يصرح بهلاك تاركها.
ومنهم أبوه الشيخ وسلي قال أبوه لا أدري من أين نقلت هذا الشيخ وبحثت حين التصحيح عنه فلم أظفر به.
ومنهم أبو يعقوب يوسف بن محمد صاحب علم وروايات وهو صاحب التقييد الذي ذكرت فيه أشعار الأشياخ بالبربرية. يروى عن أيوب بن إسماعيل وغيره وعن أبي يعقوب: سأل رجل نكاري إسماعيل بن زكريا أأنت في دينك أم هو فيك أو تلبسه أو تخلعه أو وراءك أو قيدك ولم يسمع قبل فيهن شيئا فتفكر فأجابه أنا في ديني أي أعلمه وهو في وقيدني أي لا أتجاوزه إلى غيره ولا أنبذه ورائي ولا أخلعه ومن أراد بسط كل رواية ومن رويت عنه فعليه بسير المغاربة.
ومنهم أبو يعقوب يوسف بن محمد التناوتي وليس هو يوسف المذكور قبله لأن ذلك وسياني متأخر هو الذي أملى كتاب السؤالات وله كثرة الروايات عن