كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٤٩٧

فأجهدوا، وأما أبو الربيع فآثر عياله فهزل وأجهد ونحل وسمن عياله.

ومنهم ابنه أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم وكان شيخا مذكورا وعالما مشهورا.

ومنهم إبراهيم بن إسحاق ابنه وكان من أهل العلم والصلاح والتابعين لسبيل الخير والفلاح.

ومنهم المعز بن حبيب أبو الربيع كان زاهدا عابدا صالحا دَيِّنا جدًّا، وكان محتاجا فقيرا قال: وطلبه غريم له بدينار فقصد صديقا له عزابيا وهو يونس بن أبي موسى بن أبي عمران وكان فقيها عزابيا وتقدم التعريف بأبيه وجده وكان ذا مال عظيم فلما كلمه عبس وتغير بعد أن أظهر بشاشة وتبسما وقال: ما عندي شيء، فصرفه بلا شيء فغير الله عليه نعمته بعد ذلك بعد أن كان مرة جمع خلق أثمان ما باع من تمر فجعل منها بردعة أعني الصرر التي ألقوها إذا أخذوا ما فيها.

ومنهم أبو عبد الله محمد بن بكار الزواغي من أعداد العلماء المذكورين وممن يكابد أحوال الدنيا. أبو الربيع قال: وحدث أبو عبد الرحمن أو غيره طالبه بعض غرمائه بدينار فلم يجد عنده ما يقضيه فبادر صديقا له غنيا كان يمنيه قبل فصرف ذلك إلى المعاذير فرجع من عنده صفر الكف متحيرا لا يدري ما يصنع فالتقاه أبو عبد الرحمن في تلك الحال وقد ظهر بعض ذلك على وجهه فسأله عن تغيره وأخبره بمطالبة الغريم وعدم وجود الوفاء وقلة إنجاز ما يعد صديقه وكان عند أبي عبد الرحمن دينار واحد فبادر إلى موضعه فدفعه للشيخ وفتح الله على أبي عبد الرحمن من هناك قال ولم أعدم في ذلك الموضع دينار إلى يومي هذا.

ومنهم أبو عمران

٤٩٧ / ٥٧٧