السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٥٠٣انقطع ذكره جاء فجأة وعلامته إذا تحركت الأرض بالعساكر وزلزلت وموج أمر الناس.
ومنهم الشيخان الأفضلان مصكوي الزنداجي وينكول بن عيسى كانا مذكورين في الأخيار وكانا متصادقين متوافقين كل واحد يقوم اعوجاج صاحبه إذا أخطأ.
وذكر أبو زكريا عن أبي الربيع عن قاسم بن منكود أنه قال أضافنا مصكوي الزنداجي في الزاب ونحن في جماعة من العزابة ومعنا الشيخ سعيد بن يخلف والشيخ ينكول بن عيسى فلما قدم لنا الطعام ونزعنا الطبق قال أبو نوح سعيد بن يخلف وكان على الطعام لحم صلا ذبحت لهم على الإسلام فإن كانوا من أهله استحقوه وإلا حصل لك ما تطلب وكان يميز بين لحم المريض والصحيح وكان الشيخ مصكوي واقفا على رؤوسهم بالإدام فطأطأ برأسه حياء مما قال له الشيخ ينكول ارفع رأسك كيما يرونك وهذا لأن اللحم الذي قدم إليهم كان عن مرض ونظيره ما وقع لأبي صالح أضاف العزابة وعنده لحم وقع عنده من مرض فقال اذبحوا لهم شاة لفضل إهراق الدم للمسلمين فيما روى أبو زكريا عن أبي الربيع عن أبي محمد ويسلان ابنه.
ومنهم أبو عبد السلام سمداسن بن يخلف المغراوي كان شيخا فاضلا عالما متقيا آمرا ناهيا فله الكلام إذا اجتمع الأشياخ على مهم.
وذكر أنه قال أشير على من يعلم كيف يتكلم أن يسكت، ومن لا يعلم لا يحضر البتة.
وذكر أن مغراوة اجتمعت بأسرها إذ أخرجهم المشايخ إلى الخطة لشروط شرطوها عليهم، وفيمن أخرجهم أبو العباس بن أبي عبد الله وعبد السلام بن وزجون ويحيى بن ويجمن ويونس بن أبي الحسن وأمثالهم -زيادة من سير المغاربة