كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٥٠٩

وكان شيخا رئيسا.

وذكر أنه قدم أريغ بعد الأشياخ وأصلح ما بقي بها وذلك أن أهل وغلانت لم يقبلوا منهم ورجعوا من وارجلان ولم يقضوا ما ذهبوا إليه فلما قدم الشيخ عيسى أصلح ما بقي وكان حاكما على العزابة ورجوع الأمر إليه دونهم لحسن سياسته وتدبيره.

وذكر عنه أنه قال فيمن قال لمتولى هذا منك تهاتر أنه يبرأ منه بذلك.

ومنهم أبو محمد عبد الله بن محمد السدراتي هو خال لأبي محمد عبد الله بن محمد اللواتي كان شيخا فاضلا ورئيسا عالما حزيما للدنيا والآخرة ومن رياسته أنه سافر إلى بلاد السودان فجعل تجارته كلها صامتا وحملها على جمل فإذا نزل ضرب خباه ودخل فيه واشتغل بالعبادة وما يصلح له ومعه حضري جعل تجارته عبيدا فشقوا عليه في الطريق فإذا نظر إلى الشيخ وهو في هناء وراحة قال سبحان الله من خلص عبد الله من هذا البلاء وأراحه.

وقيل له ما تتمنى؟ قال: أكون وسط قومي أواسي فقيرهم وأعلم جاهلهم.

وكان أكثر ديوان أبي محمد أي اللواتي عبد الله ابن أخته ديوان خاله أبي محمد رضي الله عنهما وكان عالما وقال له الشيخ حسان بن عبد الله وهو صديق له يكفيك من الكلام فتعلم الفقه قال ذلك علم العجائز.

ومنهم أبو عبد الله محمد السدراتي كان شيخا ذا كرامات ومن كراماته أنه يصلي يوما في مصلاه فسأل الله ربه إن رضي عمله أن يريه آية فأظهر الله له نورا عظيما غلب ضياء الشمس ورد الظل إلى الشمس. ومنها أن قدمه أهل وارجلان حاكما فظهر نجم عظيم شديد النور ينظم النساء إليه الخرز بالليل فقام بحق الله وحكم بالقسط وقسم بالسوية وأدب بالعدل وثقل على من غلبه هواه ذلك فنزع فزال النجم وكان

٥٠٩ / ٥٧٧