كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٥١٣

مصلى يزار وهو بإزاء تماواط بوارجلان.

ومنهم أبو حبيب وله عريش يتعبد فيه ما يسع صحنه غيره فإذا زاره الأشياخ والعزابة وسعهم بإذن الله قلوا أو كثروا فبنوا عليه مسجدا وموضع العريش المحراب وهو معروف يزار.

ومنهم أبو حبيب الذي وجد عفرنة في نخيله وهي أول ما دخلت نخيل وارجلان نادى بأعلى صوته نزلت نازلة ياقوم وياللمسلمين حدث كذا وكذا فخرج الناس فالتمسوا فلم يجدوا شيئا ثم خرجوا إلى المقابر فوجدوا قبرا منبوشا وميتا مسلوبا فكفنوه ودفنوه.

ومنهم الذي دعا الله أن يرسل المطر فقال لقائده هل رأيت سحابة قال رأيت سحيبة قال أسرع بنا فلم يصلوا تين تميصوين إلا أنزل الله كثرة الماء وعليه مصلى يزار.

ومنهم الشيخ عدل بن اللؤلؤ.

وذكر عن الشيخ سليمان بن موسى بن زنغيل أن المشايخ زاروا أهل الدعوة فلما بلغوا جربة سألهم من بها من الأخيار عن أفضل من قدموا به فقالوا عدل بن اللؤلؤ وموسى بن زنغيل الزلفى ثم سألوا موسى بن زنغيل عن أفضلهم فقال عدل بن اللؤلؤ التناوتي ثم سألوا عدلا فقال موسى بن زنغيل.

وذكر سليمان بن موسى أن عدلا أخذ يوما في صلاة الضحى فناداه من أراد أن يتبرك يسوق جمله أن يحمل عليه الشب فألفاه يصلي ولم يرد أن ينصرف قبل أن يقض ورده فاستبطأه فسافر مع قافلته فتخلف جمل الشيخ فأصيبوا فسلم جملة ببركة تعظيمه الصلاة وكان عدل مشهورا بالعبادة والورع والسخاء قال أبو زكريا وكان مؤذنا إذا أذن لصلاة المغرب وصلى أُعطي ما يفطر به من كوة نافذة إلى المسجد ثم يشتغل بالعبادة والصلاة فيصلي ركعتين في الأولى بالبقرة وفي الثانية بقل هو الله أحد فيسلم فيؤذن للعتمة فذلك

٥١٣ / ٥٧٧