السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٥١٥فقعدنا فإذا معها ظهر شاة فجعلت تملخ من مطايبها وتعطي لأمي فتأكل فأشارت إليها أن تعطيني فأبت فلما قضت أمي شهوتها افترقتا.
ومنهم الشيخ أبو عمران موسى بن زنغيل الزلفي كان شيخا صالحا متقيا من وارجلان من تين بامطوس وكان من المشهورين في الورع والتقوى وتقدم في التعريف بعدل بعض أخباره.
ومنهم أبو محمد عبد الله بن توسينت ومن كراماته أن وقعت إليه يمامة فرآها منتتفة الريش فقال أحسبك تربين الأفراخ يامسكينة فأومت برأسها فقال لها اصبري فدخل فأتاها بقمح في كفه فلقطته حتى أتت عليه ولمس حوصلتها فقال الحقي أفراخك فطارت.
وقال عبد الله أظلنا رجب وليس عندي ما أشرب من الإقط فقمت في المسجد فصليت فإذا بدينار أمامي فرفعته فأتيت داري فقعدت في مصلاي فإذا دينار يطير حتى وقع في ثوبي فقلت: كفاني يا رب. وقعد يوما في بيته فإذا بمومسة حامل دخلت عليه فسألته أن يعطيها ما تقضي به شهوتها من اللحم جازت عليه بين يدي جزار فأعطاها ما تشتري به من ذلك اللحم وكان حملها من الزنا وأغلق الباب وخرج ثم رجع فإذا بالموضع ملآن دراهم فجمعها ثم زادت فيضا فلقطها إلى ثلاث مرار فدعا الأطفال بل الفتيان ليروه فيرتفع فيجده وقت الحاجة فلقطوا وهم يقولون متى وقع لك هذا كله ياشيخ؟ فارتفع.
ومنهم الشيخ جنون بن سرغين ومن كراماته أن رأى ليلة القدر ومنها أن ذمته عمرت بثلاثة دنانير من رجل فحملها إليه فتلقاه رجل من أهل سوف فقال هل توصي إلى عمتك؟ وعادته يرسل إليها في كل وقت بشيء فتحير كيف يفعل فغلب على نفسه فأعطاه دينارا فلما وصل صاحب الدين