السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٥١٦أعطاه ما حمل فإذا هي ثلاثة وما تنفق من شيء فهو يخلفه وله الحمد.
ومنهم الشيخ أبو عبد الله محمد بن رستم ومن كراماته أن ولده في غانة فقال لأهله أخروا عشائي آكله مع عمران فرجاه حتى مضى هدو من الليل فخرج وصعد على صخرة السبع فنادى ابنه غائبا عنه فلم يجبه أحد فتعجب الناس من ندائه فرجع فإذا بعمران أقبل وأكل عشاءه معه.
ومنهم عبد الملك بن خلوف ومن كراماته أن بعض سدراته منع الحق فأرادوا أدبه وسجنه فعتى وتجبر وامتنع فقال له: جعل الله دارك سجنك فحبسه الله فيها كلما أراد أن يخرج تمثل له شيء مما شاء الله على الباب يفزعه ويصيح فيرجع حتى مات غما.
ومنهم أبو سليمان داود المشهور بالصادق النفوسي وكان صاحب براهين وكرامات ومن كراماته أن دعا على قائد عسكر نزل على أهل تاغيارت فطلبه أن يتحول عنهم فامتنع أن فرق الله أعضاءه فأدلع الله لسانه حتى وقع على صدره وانقطع فدفن ثم كذلك حتى مات.
ومنهم الشيخ صالح اشتهر بالصادق وكان أيضا ذا كرامات فمنها ما ذكر أبو زكريا عما ذكر أبو الربيع سليمان بن موسى أن أهل وارجلان لا يعجلون بدفن من ينظر إليه حتى تجتمع الأخيار فمات صالح الصادق فاجتمعوا فلما بلغ أهل تين باماطوس لم يجدوا في الدار سعة لكثرة الناس فجلسوا على الباب فأوتي بالنعش فإذا الباب قصير ضيق فأدخلوه على جانب فلما أرادوا الخروج خرج واختلف من كان داخل الدار ومن كان خارجه في كيفية الخروج هل اتسع الباب وارتفع أو خرج من فوق الباب وتقدم هذا.
ومنهم أبو حفص عمرو بن عدل ومما يروى عنه أنه قال مجالس المسلم أربعة: مجلس الذكر ومجلس العلم والثاني مسجد يصلي فيه والثالث جنانه يخدم فيه والرابع داره متجنبا للمأثم متنزها