كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٥٢٠

في جوع وقال لها مرة: افعلي هذه الخصال حيث أصبت: ركوع الضحى وصوم يوم الجمعة والصدقة مما أعطاك الله واصبري. وأرادت مرة زيارة المشايخ من الرمال إلى سوف فتحيرت من الحر والبعد فنبهها بأن قال إذا استقبلت موضعا وقصدت الله أعانك ورفعك كما رفع السماء فارتفعت فإذا هي بسوف بقدرة الله وقال لها مرة من حمل على نفسه مشقة العبادة ومن لم يحملها يتغابنون يوم القيامة ويتفاضلون وأعلمي سعيد بن أبي ولمي وجلداسن وإسماعيل وبني أخيه أن يعزموا على لقاء الله. واجتمعت نسوة إليها وسألنها عما ينجيهن من النار فقال لها: قولي لهن: الطهور ثم الصلاة ثم الصوم ثم الصدقة وترك الغيبة وأخبريهن أن الله يغفر ما هو أعظم من الجبال والجهل يرمي بصاحبه في النار وقال لها: ثلاثة غرباء الحلال والمسلم والمساجد. ورقد رجل على رملة وسمع هاتفا من تحته يقول أصبت راحة النوم بالصدقة وبالعطاء أصبت رحمة ربي وبالنية أصبت الزاد والنور، فقدم سوف فأخبرهم فوصف الكدية قالوا: ذلك قبر سارة. وتقدم مبيتها عند إدريس بن الطويل إذ ضلت بهما وتقدمت أخبارها مع أفلح بن زكريا وخرجت مرة في طلب بهم لها ضلت فنفد ماؤها فتحيرت فأنشدها شعرا وأخذ بيدها ورمى بها في سوف وكانت تنفق على عيال غائب وكلها فأعجبتها مرة حبة تمر فغفلت فرمت بها في فيها فنبهها فألقتها من فيها. وأخبارها أكثر واختصرنا. وجميع ما نبهها به من الشعر بلغة البربر ولذا لم أثبته.

ومنهم الشيخان الأفضلان التقيان جلداسن وابنه

٥٢٠ / ٥٧٧