السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٥١٩ذلك في أخبار أبي عبد الله رحمه الله وما ظهر له فيه.
ومنهم عبد الله بن الحسن وكان شيخا فاضلا مذكورا في وقته وفي سير أهل المغرب أن عبد الله بن الحسن سمع هاتفا يهتف بليل تيوراست بشعر بالبربرية يوصي فيه بمراعاة المتقين وصلتهم كذا ذكر في روايات أبي يعقوب يوسف بن محمد عن الأشياخ.
ومنهم الشيخ مسعود الأطرابلسي ذكره أبو يعقوب يوسف بن محمد في روايته عن الأشياخ وروى عنه شعرا بالبربرية.
ومنهم الشيخ أبو موسى عيسى يركوص ذكره أيضا أبو يعقوب، وروى عنه في غير موضع.
ومنهم الشيخ أفلح بن أبي زكريا كان شيخا صالحا صافي القلب خالص العمل نقي العرض.
وذكر في أخبار (سارت) أن أفلح بن أبي زكريا أقبل ذات مرة من الجشر وهو بقل الأرض إذ يرتحلون إليه لتأكله حيوانهم فسمعت (سارت) هاتفا يقول لها شعرا بالبربرية ترجمته إن الشيخ أفلح بن أبي زكريا قد أقبل من الجشر والسفر فبشرها بإتيانه لتنزع منه العطش والجوع وتسبق وتأخذ بركته فوصفه بكونه ولي الله وأنه طاهر القلب وأنه تولاه في الله وخاطبها بيا هذه التي معها السير وأنه خالص الإيمان ثم قال: الله الذي يعلم المسلم في الحقيقة وذلك بشعر بالبربرية. وهتف بها مرة أخرى يسليها لأن قرابتها لم يصلوها أو لم يصلوا إليها يقول شعرا بالبربرية إن إخوتها أفلح بن أبي زكريا ويدر بن جلداسن وأبو القاسم يونس عطية الله.
وسارة امرأة لواتية مسكنها سوف صالحة عابدة جعل الله لها منبها ينبهها فيأمرها بالمعروف والخير. ومن أخبارها أنها أرادت أن تأكل تمرا من قلة لها في عام قحط فقال لا تكثري الأكل فإن الناس