كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٥٣٥

بعض مستاوة هل تعلمون لربكم سميا؟ وكان من عادة مشيخة نفوسة لا يعجلون بالجواب مع كثرة علمائها حتى يدور السؤال جميع الجبل من لالت إلى تغرمين ثم يرجع إلى الشيخ الذي سئل عنه أولا فيجيبه وأجروا هذا السؤال في عدم المسارعة إلى الجواب كذلك فضاقت العامة والعجائز ذرعا فبادر يزيد بأن قال ما نعلم له سميا ياعدو الله وارتفع عندهم وعلت منزلته.

ومنهم الشيخ أبو محمد وافي بن عمار الزواغي وكان شيخا عالما تقيا ورعا مفتيا مشهورا مذكورا في الأشياخ ونقل عنه جماعة وهذا الشيخ في عصر أبي الربيع سليمان بن أبي هارون موسى وهو الذي استفتى أبو زكريا بن الشيخ أبي هارون موسى حين شدت عليه المشايخ إذ جاز على نفسه بكثرة الوضوء بالماء البارد حتى شلت إحدى يديه فقال له وافي بن عمار العضو الذي أهلك في طاعة الله الجنة أولى به. وكان يقول: ماذا وجدت في عمي وافي!. وتقدم هذا بالتعريف بالشيخ أبي هارون وبالجملة أنه شيخ حزيم ورع، وبطون الكتب مشحونة بما روي عنه.

ومن نباهته أن مشايخ نفوسة سافروا إلى درج فتعرضهم رجل من أهلها ليضيفهم فأبى عليهم وافي بن عمار لكونهم قبل ذلك حكموا عليه بغير المشهور من الأقوال خوفا عليه من غريمه ونظروا صلاحه في ذلك فعصوا أبا محمد وتركهم في البيت ولم يكرمهم.

ومنهم أبو زكريا يحيى بن الخير بن أبي الخير الجناوني تقدم التعريف بجده وأنه أخذت فيه بركة الشيخ أبي الخير الزواغي إذ دعا له وسمى باسمه وكنى بكنيته وبقي أثرها في ذريته. وأبو زكريا في زماننا أشهر من جده لكثرة تآليفه.

ومن غزارة علمه

٥٣٥ / ٥٧٧