كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٥٣٤

المذكورين.

وذكر أبو عمرو وأبو نوح أن جماعة من العزابة من أريغ جازوا على الشيخ ابن أبي صالح النفوسي قال أنتم مغراوة أعظم منا بختا ومن قوة سعودكم أن انتقل إليكم أبو عبد الله محمد بن بكر فيه خمس خصال امتاز بها العلم والورع والعبادة والشجاعة والسخاء ومن ذروة نفوسة.

ومنهم الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الواغلاني كان ركنا من أركان أهل الدين ومأوى وحصنا للأخيار توفي عام ثمانية وخمسمائة في أنوار وفي تلك السنة مات أبو يحيى بن أبي بكر في جربة وفيها قال أبو عبد الله: إنا لله وإنا إليه راجعون ثلمة من هاهنا وثلمة من هاهنا!.

وذكر أنه كتب إلى صاحب له أما العقل فقد طارت به عقاب الجو. وفيه قال أبو زكريا يحيى بن أبي بكر: يستند إليه في اللغة كما يستند إلى السارية.

ومنهم والده محمد بن إبراهيم وكان متقيا عابدا ورعا مات شهيدا وذلك أن بني مسافر غدروا بأهل واغلانت فقتلوا منهم بشرا عظيما وكان الشيخ يصلي الضحى فلم يشعر بهم حتى وقفوا عليه فقتلوه وقد قال لهم غدرتم بهم ردكم الله تحتهم.

ومنهم الشيخان القدوتان يزيد بن يخلف الزواغي وابنه خلف.

وذكر أبو عمرو أن أبا يعقوب محمد بن يدر أجاب مسألة فأخطأ وذلك أنه قال علينا العمل بالفرائض وليس علينا العلم بها وهو جواب مستاوة وكان أبو الربيع سليمان بن يخلف ويزيد بن خلف الزواغي خلف المجلس فأجابا بأنه علينا العمل والعلم بكيفيته وبأن عليه الثواب وبأنه فرض وعدل وكانا باتا عند حلقته فلم يقل لهما نزعت قولي ولا قالا له تب.

وذكر أن الشيخ يزيد كان في جبل نفوسة فسألهم

٥٣٤ / ٥٧٧