كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٥٥١

عند نزول ما لا طاقة لهم بدفعه وعند المضايق.

ومنهم أبو زكريا يحيى الجادوي وأظنه مؤلف كتاب الوضع وهو كتاب مفيد به يقع ابتداء من أراد الفقه والله أعلم.

وروى الشيخ أبو عبد الله عن عمه الشيخ أبي عزيز بن إبراهيم عن الشيخ أبي عثمان سعيد الفساطوي أنه قال اختلفت شهرا إلى الشيخ أبي زكريا يحيى الجادوي أسأله هل أعطى القليل من الزكاة لمن حضرني من الضعفاء الحاضرين عند الكيل إذا لم يكونوا من أهل الولاية وهم من أهل الدعوة، وأكرر عليه السؤال فيقول: التسعة احمل وأعط العاشرة لأهلها يعني أهل الولاية. وأظن أن له مرثية على أبي يحيى وزعم أنها معروضة على البلغاء وأهل المعاني فاستحسنوها ولم يحضرني وقت الكتابة ذلك والله أعلم ولعل هذا الظن خطأ.

ومنهم أبو موسى عيسى بن سليمان وأخوه أبو العز، أما عيسى بن سليمان بن يوسف بن سليمان بن يوسف وهو أبو يعقوب الشيخ المشهور المذكور في جملة الأشياخ المتقدمين وسكناهم بتاغرمين من جبل نفوسة وعيسى ممن قيد السير بل ممن أكمل عليها وأظنه ممن أخذ العلم عن أبي يحيى توفيق بن يحيى ولم أرو ذلك عن ثقة إلا أن البغطوري لما ذكر أنه تم الكتاب كتاب السير على يديه في ربيع الآخر عام تسعة وتسعين وخمسمائة في منزل إيجناون من بلاد نفوسة في محضرة الشيخ أبي يحيى توفيق بن يحيى رحمه الله إلا قليلا منه. وذكره غيره وهو عيسى بن سليمان الشمَّاخي.

وقيل: لما أشرفت تغرمين على الخراب وقل أهلها وكثر الظلم فيها فمد شيخها إلى ذرية أبي يعقوب يده وكانوا قبل لا يلتمس منهم إلا الدعاء الصالح اجتمعوا ليلة جمعة عند قبره وأحيوا ليلهم فما أدركت الجمعة المستقبلة إلا وسبب الله له بأن أكله كلب وكان به هلاكه والحمد لله.

وأبو يعقوب لا أدري أذكرت فضائله

٥٥١ / ٥٧٧