السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٨٠وذكروا أمر عثمان فأخذ يعذره ويريد أن ينصرفوا عنه وضرب الحباب على ركبته وقال وإنك لهاهنا تعذر الظلمة وتفعل فقال له امسك يدك يا عبد الله وكان جعفر ألطفهم وقال ما فيكم أرفق من الأشج فأجابهم عبد الملك ولد عمر وقبل منهم ما دعوا إليه أباه وكان عبد الملك فاضلا متقيا دخل عليه رجال من بني أمية فقال بعضهم سمعت أمير المؤمنين يقول إذا صليت الظهر ناديت في الناس بالصلاة جامعة فيأمر كل من له مظلمة عنده أو عند أحد بنيه أو غيرهم من الناس فهي مردودة عليه لئن فعل لهلاك أهل البيت قال له عبد الملك بئس والله بداخل وبئس المحضر حضرته فدخل على أبيه نصف النهار فقال رأيت بابا من العدل وأردت أن تنام عنه قبل أن تنفذه ولا تدرى ما يحدث عليك في نومك قال بارك الله فيك من ولد ثم توضأ فخرج فنادى الصلاة جامعة فقال من كانت له مظلمة فهي مردودة عليه عند من كانت فمات عبد الملك قبل أبيه فدعا الحباب وجعفر وأصحابهما فولوا أمر صاحبهم فلما أخذوا في غسله دخل عمر فغشي عليه ووقع فرفع فقال له بعضهم يا أمير المؤمنين لو خرجت إلى الناس وعزوك وحدثوك فخرج فغسلناه وكفناه وصلى عليه أبوه وكتب إلى عماله أن لا يقام عليه مأتم وسئل جعفر عن عمر فقال مثل الحسن بن الحسن البصري.
ومنهم الحباب وسالم الهلالي وتقدم الكلام عليهما.
ومنهم صحار العبدي.
قال أبو العباس: