كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٩٢

حاجبا فسأل عنه فقالوا خرج فقال لعل اللحياني يريد أن يعيد الصلاة -وكان حاجب كبير اللحية- وليس علينا إعادة الصلاة لانا لم نتعمدهم وهم يريدون أن يقنتوا.

قال أبو سفيان: ولا ينبغي لمن علم أن الإمام يقنت أن يصلي معه.

قال أبو سفيان: عن وائل أن حاجبا قدم مكة عام وقع بين أهل حضرموت ما وقع في أمر عبد الله بن سعيد حين جعلوه في الحديد وبايعوا حسنا وخالفت طائفة يكرهون ما فعل به فبعث هؤلاء رجالا وهؤلاء رجالا فدخلوا على حاجب وهو أرمد فقال لقد خرجت من أجلكم فما أبصر من البصرة سهلا ولا جبلا ومما أرجو من قضاء نسكي يا أهل حضرموت إنكم قد غلبتمونا قال وائل يرحمك الله لا نخرج من رايك فقال له اسكت والله ما أريدك ولا صاحبك فقال الذين أنكروا على عبد الله ما أحق بالأمر الدافع أم الشاري قال بل الشاري فقال أصحاب ابن سعيد أما إذا شروا فليخرجوا عنا فانا لا طاقة لنا بالحرب فقال صدقوا اخرجوا عنهم فقالوا يؤجلننا شهرا فقال لا والله ولا ثلاثة أيام إلا برضاهم.

قال أبو سفيان: وكان حاجب هو القائم بمثل هذه الأمور للمسلمين في مثل هذه الأشياء من أمر الحرب وجمع المال والمعونة والخضومة وأبو عبيدة إليه يسند أمر الدين والمسائل وكان حاجب لم يبصر الإسلام إلا بعد جابر.

ومنهم أبو سفيان قنبر كان شيخا تقيا وفي الناس مرضيا قال أبو جميل ما رأيت أحدا ممن مضى يذكر الجنة والنار ويصف من أمرهما مثل ما كان يصف ويذكر قنبر وكان يصف صفة من رأى وعاين وشاهد وكانوا

٩٢ / ٥٧٧