رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٦قال تعالى : ( وان أحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع أهواءهم وأحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك )(1) وقال تعالى : ( فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فأحكم بينهم بالقسط أن الله يحب المقسطين)(2) وقد كان اليهود يتحاكمون إليه عليه الصلاة والسلام.
حيث حكي أن عنهم ذلك في قوله : ( وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله )(3) وقال " ( فأحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق )(4)
وقد كان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام هم الحكام في الأمم التي أرسلوا إليها ، قال تعالى حاكيا عن بني إسرائيل وكتابهم التوراة ( إنا أنزلنا التوراة فيها حكم الله يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما أستحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء )(5)
وقال في شأن داؤود وسليمان عليهما السلام : ( وداؤد وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ، ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما )(6)
وذكرا المولى عز وجل وجوب الحكم بما جاء في الإنجيل حيث قال : ( وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه )(7)
(1) المائدة /49
(2) المائدة /42
(3) المائدة /43
(4) المائدة /48
(5) المائدة 48
(6) الأنبياء 78-79
(7) المائدة 47