رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٨

وقد نصب النبي صلى الله عليه وسلم القضاة في الأمصار فقد أرسل عليا إلى اليمن فقام بفصل القضاء هناك واقره النبي عليه الصلاة والسلام على ذلك(1) كما أرسل عمرو بن العاص إلى عمان فقام بالحكم والفصل بين الناس في صحار أيام دولة بني الجلندي بن المستكبر في عمان(2) وأمر حذيفة بن اليمان أن يقضي بين أناس بالمدينة اختصموا في حائط فحكم للذي يليه القمط(3) بينما ورد في أهمية القضاء ومكانته العليا قوله عليه الصلاة والسلام ليوم واحد من أمام عادل أفضل أو خير من ستين سنة ، وحَد يقام في أرض بحقه أزكى من مطر أربعين خريفا(4) وقوله عليه الصلاة والسلام من حديث السبعة الذي يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : وأولهم : أمام عادل(5) وقال عليه الصلاة والسلام لاحسد إلا في إثنتين : رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته بالحق ، ورجل آتاه الله الحكمة فعلمها الناس وقضى بها بين الناس(6)

وهناك أحاديث كثيرة غيرها تدل على أهمية القضاء بين الناس ، ذلك لأن وجود القضاء في أي مجتمع من المجتمعات ضرورة من ضرورات قيام وبقاء ذلك المجتمع حتى المجتمعات القديمة ، منذ أن عرف الإنسان التجمع السكاني ، وأنظر إلى ما قاله عمر فيه : القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة(7)

(1) أنظر مسند الإمام أحمد بن حنبل ج1 ص77 ط2 دار البشير /عمان

(2) أنظر السالمي – بحق الأعيان ج1ص62 ط2

(3) أنظر ابن ماجه – السنن / كتاب الأحكام حديث رقم 2242

(4) رواه الطبراني في الاسط والكبير عن ابن عباس في باب القضاء.

(5) رواه مالك في الموطأ الباب 14 ، التجاري في الأبواب الآتية : 16 ، 19 ، 24 ، 26

(6) انظر البخاري الباب 3،5،13،15،45 وانظر ابن حنبل المسند 2/9 ، 36 ، البيهقي 10/88

(7) الماوردي الأحكام السلطانية : 91 ، الكندي – المصنف ج/11

١٨ / ٧٥