رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٩وأصبح القضاء في المجتمعات الحديثة سمة من سمات الحضارة ومعلما من المعالم البارزة قي قوة الدول ، لان به ينصف الناس من بعضهم البعض ، وبه يستقر المجتمع وتقطع الخصومات وترجع الأمور إلى نصابها.
يقول ابن فرحون في تبصرته : ( وإهماله يضيع الحقوق ويعطل الحدود ويجرئ أهل الفساد ويعين أهل العناد )(1) فلهذا صارت صيانة أرواح أبناء الوطن والساكنين فيه وأعراضهم والحفاظ على أموالهم من أولى واجبات الدولة ، ومن أهم مسئولياتها.
فإذا أستقر هذا لدينا عرفنا أن قيام سلطة قضائية قوية من أولى الأولويات على رئيس الدولة ، وتعيين القضاة المؤهلين هو السبيل الوحيد إلى تحقيق العدالة فإذن لا بد من وضع أسس هامة في القضاء سواء من حيث النص عليه كمؤسسة مستقلة لها استقلاليتها ونظامها في الدولة ، أو من حيث وضع الشروط المناسبة لتعيين القضاة وإيضاح ما للقضاة وما عليهم والمرجعية العامة للقضاء والقضاة وهذا ما سوف نبينه في المبحث الآتي:-
المبحث الثاني :
القضاة في النظام الأساسي للدولة
المطلب الأول : شروط اختيار القاضي
المطلب الثاني : أوضاع القضاة القادمى
المطلب الثالث : واجبات القضاة
المطلب الرابع : عدم صلاحيتهم وردهم وتنحيتهم
المبحث الثاني :تعيين القضاة في سلطنة عمان :
لما كان القضاء له شأن عظيم وقد جسيم بين الوظائف الأخرى في المجتمعات ، والعدالة هي المحور الأساسي الذي يقوم عليه القضاء ، كي يتحقق الأمن والاستقرار في المجتمع ، ويسود السلام والوئام بين الناس
(1) انظر ابن فرحون- تبصرة الحكام : ج2/104