رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٣٦ولهذا أكدت المواد من ( 51 إلى 75 ) من قانون السلطة القضائية الواجبات التي يجب على القضاة الالتزام بها ، فقد نصت المادة (51) على حظر القيام بالتجارة من القاضي ، والتجارة تدخل فيها أمور كثيرة ، وذلك لان التاجر يصيبه الطمع ، ولا يتوقف عن الجشع ، ولا بد من أن يؤدي به ذلك في يوم من الأيام إلى الالتجاء إلى قضاة المحاكم ، كالتأخر في سداد الديون والقرض ، والشبهة في الأخذ والعطاء والوقوع في المحرمات من البيوع والتبذل في الأسواق والتغيب عن مقر العمل والتعرض لفساد المزاج من جراء الخسارة إلى غير ذلك
كما نصت المادة نفسها على عدم جواز قيام القاضي بأي عمل لا يتوافق مع استقلال القضاء ، بحيث يتذلل للناس ، ويحني رأسه طمعا لما في أيديهم ، ويتبذل في الأسواق بالأكل فيها وسماع ما لا يجوز سماعه والدخول في مداخل التهم الخلقية ، والاحتكاك بالأقارب بما يثير الضجر منه والشبهات حوله ، والفتنة بين الناس.
كما أجازت نفس المادة لمجلس الشؤون الإدارية أن يقوم بمنعه من الأعمال المؤدية إلى مثل هذه الأمور التي لا تتفق مع نزاهة القضاة وكرامة القضاء أو مع واجبات الوظيفة القضائية وحسن أدائها مثل أن يتغيب عن العمل لقضاء حوائجه وحوائج الناس ، ويتوسط للناس في بيوعهم وشرائهم وان يعمل في المقاولات أو غيرها
ولهذا منع القانون جميع القضاة من الدخول في الأعمال السياسية سواء بإبداء الرأي فيها أو الاشتغال بها ، ومن جملة ذلك انتخابات مجلس الشورى فانه لا يباح له بحكم القانون الدخول فيها(1)
(1) انظر قانون السلطنة القضائية رقم 90/99 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 660 بتاريخ 23 شعبان 1420هـ الموافق 1/12/1999