رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٧٤تبين لنا من خلال بحثنا لموضوع رجال القضاء وأعوانهم بالسلطنة ان العمل كان قبل تنظيم القضاء يسير على العرف السائد في العالم الإسلامي قديما وأن المحاكم الشرعية هي صاحبة الولاية العامة ، ذلك لأن اختيار القاضي يتم من بين المعروفين بعلم الشريعة الإسلامية.
أما بعد عام 1970 وهو العام الذي بدأت النهضة المباركة بالبلاد في إصلاح الأجهزة الإدارية والقضائية والتعليمية والاقتصادية وغيرها فقد شهد القضاء ظهور القضاء القانوني ، وذلك عندما بدت الحاجة ملحة لمثل هذا النوع من القضاء بسبب إفرازات المدنية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي والعمراني والمدني بصفة عامة.
وبصدور النظام الأساسي للدولة عام 1996 أي بعد خمس وعشرين سنة من عمر النهضة الحديثة بالسلطنة وبموجب المواد الواردة في الباب السادس منه تطور القضاء تطورا ملحوظا بل شهد نقلة نوعية في مجال تنظيم القضاء حيث صدرت المراسيم الناصة على تطوير القضاء ابتداء من قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 90/99 وقانون إنشاء المحكمة الإدارية وهو أول قضاء تشهده السلطنة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم91/99 والقانون المنظم للادعاء العام الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 92/99 وقانون إنشاء المجلس الأعلى للقضاء الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 29/2002 وقانون الإجراآت الجزائية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 97/99 وقانون المحاماة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 108/96 ، وهو أول قانون يصدر بعد صدور النظام الأساسي للدولة ، والمرسوم السلطاني رقم 47/2000 بتحديد اختصاصات وزارة العدل واعتماد الهيكل التنظيمي لها ، واصبح القضاء بالسلطنة يضاهي القضاء بالدول المتقدمة ، كما شهد القضاء استقلالية القضاء عن الجهاز التنفيذي بالدولة ، فاصبح القضاة مستقلين في قضائهم مما يترتب عليه وصول كل ذي حق إلى حقه ، وهذا ما نشهده كل فرد من أفراد المجتمع والله ولي التوفيق.
فهرس الموضوعات
مقدمة: