الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

وقيل: قضى محمد بن عمر من المظلومين من أهل عمان، من حضر منهم وغاب، وكبر أو صغر، الأنثى منهم والذكر، فصارت هذه الأموال بالقضاء الكائن الصحيح المظلومين، وقد جلهوا معرفتهم ومعرفة حقوقهم الكلية، ولم يحيطوا به علما، ولم يدركوا له قسما، وكل مال لا يعرف قسمه، فأربابه (1) مجهولون، راجع إلى الفقراء، وكل مال راجع إلى الفقراء، وكل مال راجع إلى الفقراء فالإمام العدل عند وجوده أولى بقضبه وتصرفه فى إعزاز دولة المسلمين، والقيام بها، وكل من صح حقه وأثبتته له من اموالهم، فيحاسب بالتحرية بما يصح له بقسطة أن أدرك ذلك، وإن لم يدرك التجربة ولم يحط بها فذلك النصيب نصيب غير معلوم، فهو مجهول للفقراء والإمام يقبض أموال الغيبة، وأموال الفقراء، وما لا رب له، ويجعله فى إعزاز دولة المسلمين.

وقد صح هذا القضاء والحكم فيه، فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبذلونه.

وكان هذا الحكم عشية الأربعاء لسبع ليال خلون من جمادى الآخرة من سنة ثمانمائة وثمان وثمانين (2) سنة.

وكان هذا فى العقد الثانى، لأنه لما نصب أولا أقامه سنة، وخرج عليه سليمان ابن سليمان النبهانى كما ذكرنا أولا.

ثم نصبه محمد بن سليمان ثانية كما ذكرنا، والإمام القاضى محمد بن سليمان ابن أحمد القاضى المذكور نصبه أهل نزوى، فاستجاب لهم، وسار سيرة حسنة، لم ينقم عليه أحد شيئا من سيرته حتى مات

***

١٠٢ / ٤٠٠