الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

فلما سارا إلى نزوى ووصلاها وضعا رجليهما فى بيت الإمارة.

فرأى سليمان امرأة من أهل نزوى قاصدة إلى فلج الفنتق لتغتسل فيه، وهى لا تعلم أن سليمان قد وصل إلى نزوى، فتبعها، وهى لا تراه.

فلما نزعت ثيابها، ووقعت فى الفلج هجم عليها، ففرت هاربة منه عريانة، فجعل يعدو خلفها وهى تصيح، الجاة، الجارة (1).

فلما كانا دون حارة الوادى رآها محمد بن إسماعيل، فرمى على المرأة عمامته، وصادر سليمان بن سليمان، فصرعه على الأرض وداس صدره برجله ونعلها، ثم ذبحه ذبح الخروف.

فمضى برأسه إلى العقر، فرماه بين جماعة منها، فعرفوا رأسه، وقالوا: هذا رأس سليمان بن سليمان ووجهه.

فسألوه عن شأنه، فأخبرهم الخبر.

فسر ذلك أهل نزوى كافة.

وقيل: هو ما قتله، بل صرعه إلى الأرض، وداس صدره وبطنه، فبقى عليلا (2) إلى أن مات.

والخبر الأول أصح.

ولما رأه أهل نزوى وغيرهم من المسلمين، أهل عمان، أهلا للإمامة بايعوه.

وذلك فى سنة ست وتسعمائة (3)، ومات يوم الخميس لتسع ليال بقين من شهر شوال سنة ثلاثين وتسعمائة، والله أعلم.

١٠٩ / ٤٠٠