الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ١١

جدة في المنهج وفي الأسلوب، ومن ناحية ترتيب الحوادث وسرد الوقائع، ولما ضمنه الكتاب من معارف لغوية ونحوية وبلاغية يستفيد بها القارىء في أسلوب قصصى.

***

وكتاب الشعاع الشائع باللمعان، مخطوط في مكتبة كمبريدج منذ عام 1936م، والراجح أن يكون هذا الكتاب قد آل إلى هذه المكتبة واحدا من جملة المخطوطات العمانية التي كانت في مكتبة القسيس الإنجليزي «برسى بادرج»، وكان قد تبرع بها من بعد موته إلى مكتبة جامعة كمبريدج.

وهذا القسيس الإنجليزي كان راعيا لكنيسة «بومباى» فى الهند، وتعلم اللغة العربية، وقد أوفدته السلطة البريطانية بالهند فى مهمة سياسية لعمان، وقد زار مسقط والتقى بالسيد ثوينى بن سعيد بن سلطان، فأهداه السيد مجموعة من الكتب التاريخية العمانية، تضم عددا من كتب ابن رزيق التاريخية.

ويقع هذا الكتاب في خمس وسبعين ومائة صحيفة من القطع المتوسط بمقاس 21 سم طولا و 15 سم عرضا، ومسطرة السطر 10 سم، وفيه حوالى عشر كلمات، وتخلو هوامش المخطوطة من الإضافات أو الشروح أو التعليقات، فيما عدا أسماء الأئمة مكتوبة حذاء أبيات الشعر.

والمخطوط مكتوبة بالقلم الهندى وبالخط النسخ، وأما أبيات فمكتوبة بالخط الثلث، وهى مرتبة بالأرقام، ومعقبة أيضا.

وقد تأثرت أوراق المخطوطة إلى حد ما، ففى بعض صفحاتها يظهر الكشط كثيرا، وفي بعض آخر تبين الكلمات مطموسة الحروف، وقد كان لكتاب الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيدين فضل في تبيان ما كشط أو طمس من كلمات حيث تتفق الوقائع وتتوافق العبارات والأساليب، إلى جانب فضل المراجع التاريخية الأخرى، والجهد الذى يبذله المحقق فى الكشف عن حقائق رسوم الكلمات ومعرفتها.

١١ / ٤٠٠