الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ١١٣ومن فضائله، رحمه الله، أن مطية أكلت من طعام بيت المال، فتحرشت (1)، ولم تزل كذكل حتى رأت الإمام، فأتت إليه، فوضعت رأسها ورقيتها على منكبيه (2)، فلم تزل فى ذلك حتى جاء صاحبها، فسأله الإمام عن حالها، فأخبره أنها أكلت من طعام بيت المال (3)، فوقع عليها كما ترى، فرضى الإمام عنه، وأحلّه، ومسح بيده على رقبتها ورأسها، فبرثت مما بها.
ومن فضائله، رحمه الله، أن جراب (4) تمر أشبع أربعمائة رجل أيام دولته، ومثل ذلك مورة (5) أرز، وقيل: أشبعاهما أياما، والله أعلم.
ومن فضائله، رحمه الله، أنه كان نائما أيام حرّ فوق سطح داره، فأتى إليه رجل يريد أن يقتله، فوقف على رأس الإمام، وفى يد الرجل خنجر مشحوذة (6)، فلم يقدر أن يطعنه بها، وأمسك الله على يده، فانتبه الإمام، فرآه واقفا على رأسه، فسأله عن مراده، فقال له: ما يسعنى غير عفوك، فإنى عزمت على قتلك، فعفا عنه، ولم يعاقبه.
ومن فضائله، رحمه الله، أن بدويا ضلّت له ناقة، فمضى فى طلبها، فبينما هو يمشى إذ ر أى أثر قدم، فاستعظمها، فجعل يقص أثرها حتى انتهى إلى غابات شجر، فسمع صوتا من داخل ذلك الشجر، أن مطيتك فى المكان الفلانى، فامض إليها، وقل للإمام ناصر بن مرشد، يلزم هذه السيرة، فإنها سيرة رسول الله، صلى الله عليه وسلم.