الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ١١٤

فمضى البدوى مرعوبا، وقصد الموضع الذى وصفه له المخاطب، فرأى مطيته فيه ثم مضى إلى الإمام، فأخبره.

وكان الإمام قد رأى فى منامه، قبل أن يصل البدوى إليه، أن بدويا أتا يبشره، أنه على سيرة النبى، صلى الله عليه وسلم.

ومن فضائله، رحمه الله، أنه كان يعطى نفقة له ولعياله (1) من بيت المال ولم يكن لهم قدر يطبخون فيه طعامهم، فكانت زوجته تنقص ن النفقة قليلا، قليلا حتى باعته، واشترت به قدرا من صفر (2).

فلما رآها الإمام سألها، من أين لها القدر، فأخبرته بما صنعت، فقال لها استعمليها، وهى لبيت المال. وأمر وكيل الغالة (3)، أن ينقص من ففقتهم قدر ما كانت زوجته (4) تنقص منها.

ومن فضائله، رحمه الله، أن القاضى محمد بن عمر دخل يوما على الإمام، فرآ متغير الوجه، فسأله عن حاله، فلم يخبره، فألح عليه، فأخبره، أنه لم يكن له ما ينفقه على عياله لسنة العيد.

فذكر الشيخ محمد بن عمر للوالى، أن يدفع للإمام شيئاً من الدراهم.

قيل: فدفع له عشر محمديات (5).

ومن فضائله، رجمه الله، أنه منذ سكن بعد البيعة عقر نزوى لم يمت من بشرها كبير ولا صغير حتى مات.

ومن فضائله، رحمه الله، أنه لم يفترس فى أيام دولته ذئب شاةّ بأرض حتى مات، تغمده الله بالمغفرة والرضوان.

١١٤ / ٤٠٠