الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ١١٦فلما مضى إليهم بمن معه من العسكر أذعنوا له وعاهدوه، ألا يخونوه، بعد ذلك فخلص له أمرها.
قالوا: ولما سكن الإمام ناصر بن مرشد عقر نزوى قيل له: إن أهل سمد الكندى وإن ألانوا لك الجانب فباطنهم غير ظاهرهم، وأنهم لا يقدرون على مخالفة شيخهم فلان.
وكان بها رجل مهيب، من بنى كندة، وعليهم هو الأمير فى ذلك الزمان، وهو رجل ذو نحوة وجبروت.
فسأل الإمام القاضى محمد بن عمر عنه، فأخبره كما أخبر عنه.
فدعا الإم ربّه الحميد، أن ينتقم من ذلك الجبار العنيد.
فمات ذلك الجبار بعد أيام قلائل.
فخلصت له نزوى.
قالوا، ولما استنكف عن طاعته سيف بن محمد الهنائى، وكان هو يومئذ جرثومة بنى هناة، وهو المالك لحصن بهلا، وكلها بعث الإمام له عسكرا من عساكره رجعوا عنه بسلب المراد.
فدعا الإمام ربه، أن ينصره عليه، ثم مضى بمن معه من العسكر إلى بهلا ففتحها.
قالوا: ولما أبى (1) عن طاعته أهل الغبىّ (2)، وقتلوا أخاه جاعد بن مرشد لما بعثه أخوه الإمام لحربهم دعا الله تعالى، أن ينصره عليهم.
ثم بعث إليهم جيشا، فنصر الله جيش الإمام، وخلصت له الغبى.