الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ١١٥قوله:
سلاله مرشد طهر إمام *ش* ولى إن دعا أضحى مجابا (1)
يقول: سلالة مرشد؛ يعنى الإمام ناصر بن مرشد، ولى من أولياء الله الوهاب، دعاؤه مجاب.
أخبرنى غير واحد من المشايخ المسنة عن أهل عمان عن آبائهم، أن الإمام ناصر ابن مرشد لما بويع له بالإمامة، وأخبر بذلك مالك بن أبى العرب اليعربى، وكان هو يومئذ المالك للرستاق جعل يقهقه فى ضحكه، استهزاء وازدراء، ويقول لعسكره الذين معه فى الحصن، إذا قصد ناصر الحصن ومن معه افتحوا لهم أبواب الحصن كلها، فإنهم إذا دخلو علينا لنضع فيهم أمرى مرادنا (2).
قالوا: فلما أراد الإمام أن يمضى إلى الحصن بمن معه من العسكر دخل مسجد قصى، فصلى فيه ركعتين، ثم دعا الله تعالى، أن يفتح له الحصن.
فلما فرغ من دعائه مضى بمن معه من العسكر إلى الحصن، وهم يقولون: جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقا.
فلما وصلوا إلى الحصن وجدوا أبوابه مفتحة، ومالك وعسكره يرتعدون من الفزع.
فأخرجهم الإمام منه، واستولى عليه.
فالوا: ولما استنكف أهل نخل (3) بعد ما أطاعوه، وحصروا حصنها، وأخبر عن ذلك دعا ربّه، أن ينصره عليهم.