الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

أين هو من الآخر فمن ذلك ما يقيل (1) في جهة واحدة فقط كالخط ومنه ما يقبل إلى جهتين متقاطعتين على قوائم، وهو السطح ومنه ما يقبل إلى ثلاث جهات قائمة بعضها على بعض وهو الجسم والمكان أيضا ذو وضع لأنه السطح الباطن من الحاوى، فإنه يحيط بالمحوى، وهو مكانه.

وفريق يقولون: مكان الماء من الإناء الفضاء الذي في الإناء يقدر خلاصة، قالوا: فارقه الماء، ولم يخلفه عيره وهو أيضا عند القائل من جمله الكم المتصل لأنه ذو مقدار ما يقبل الانقسام والمساواة والتفاوت.

وأما الزمان فهو مقدار الحركة إلا أنه ليس له وضع إذا لا وجود لأجزائه معا، فإنه لا ثبات له، وإن كان له اتصال إذ ماضيه ومستقبله يتحدان بطرف الآن.

وأما المنفصل فهو الذي لا وجود لأجزائه لا بالفعل شيء مشترك يجرى مجرى النقطة من الخط. والآن من الزمان، إلا فأولئك أيضا من جملة ما يتعلق بالكمية فإن كل ما يمكن أن يقدر ببعض أجزائه فهو ذو قدر إذ العشرة يقدرها الواحد بعشر مرات والإثبات بخس وما من عدد إلا ويقدر ببعض أجزائه، وكذلك الزمان فإن الساعة بقدر الليل والنهار، والنهار والليل ويقدر لهما الشهر، بالشهر السنة.

فهذه الأمور تجزي الأذرع في الأطوال، وكذلك الأقاويل يقدر

١٢٢ / ٤٠٠