الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

فى البلاد، فما ظعن أحد منهم إلا معه حجر الحرام، تعظيما للحرم، فحيثما نزلوا وضعوه، فطافوا به كطوافهم بالكعبة حتى سلخ ذلك بهم إلى أن كانوا يعيدون ما استحسنوا من الحجارة وأعجبهم، حتى خلفت الخلوف (1) وأنسوا ما كانوا عليه واستبدلوا بدين إبراهيم وإسماعيل ‘ عليهما السلام غيره فعبدوا الأوثان وصاروا على ما كانت عليه الأمم من قبلهم من الضلالات.

وفيهم على ذلك بقايا من عهد إبراهيم يتمسكون بها من تعظيم البيت والطواف به والحج والعمرة مع إدخالهم فيه ما ليس منه.

وكانت كنانة وقريش إذا أهلوا قالوا: لبيك ليبك لا شريك لك، إلا شريك هو لك تملكه وما لك.

فيحدونه بالتلبية، ثم يدخلون معه أصنامهم ويجعلون ملكها بيده.

يقول الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) (2) أي ما يوحدونني بمعرفة حقي، إلا جعلوا معي شريكا من خلقي.

قال ابن إسحاق، ولد مدركة بن إلياس رجلين خزيمة بن مدركة، هذيل ابن مدركة، وأمها من قضاعة فولد خزيمة بن مدركة أربعة نفر: كنانة بن خزيمة، وأسد بن خزيمة، والهون بن خزيمة، فأم كنانة بنت سعد بن قيس غيلان ابن مضر.

قال ابن هشام، أم النضر مالك وملكان بن كنانة، فأم النضر برة بنت مر بن أدين بن طابخة بن إلياس بن مضر وسائر بنية لامرأة أخرى.

قال ابن هشام: النضر بن كنانة قريش فمن كان من ولده فهو قرشي،

١٢٩ / ٤٠٠