الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

واستخلف (1) وأبوه في الحياة مسلما.

وكان أبو بكر، رضي الله عنه، أزهد الناس، وأكثرهم تواضعا في أخلافه الرضية، ولباسه، ومطعمه.

وكان يلبس في خلافته الشملة (2) والعباءة وقدم عليه زعماء العرب وأشرافها من ملوك اليمن، وعليهم الحلى وبرود الوشي (3)، المثقل بالذهب والتيجان، والحبر (4).

فلما شاهدوا عليه من اللباس والزهد والتواضع، وما عليه هو من الوقار والهيبة ذهبوا إلى مذهبه، ونزعوا ما كان عليهم.

فكان ممن ورد عليه من ملوك اليمن ذو الكلاع (5) ملك حمير، ومعه ألف عبد، دون من كان معه فى عشيرته، وعليه التاج، فألقى ما عليه وتزيا بزيه حتى رئى (6) يوما في أسواق المدينة على كتفه جلد شاة، ففزعت عشيرته لذلك، وقالوا له، فضحتنا بين المهاجرين والأنصار والعرب.

قال، أفوددتم أن أكون جبارا في الإسلام، لا ها لله، لا تكون طاعة العبد لله إلا التواضع لله، والزهد في الدنيا الفانية.

١٤٣ / ٤٠٠