الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ١٤٤وتواضعت الملوك ومن ورد عليه من الوفود بعد التكبر، وتذللوا بعد التجبر.
وبلغ أبا بكر، رضي الله عنه، عن أبي سفيان بن حرب أمر فأحضره، وأقبل يصيح عليه وأبو سفيان يتملقه يتذلل.
وأقبل أبو قحافه، فسمع صياح أبي بكر فقال لقائده (1) على من يصيح ابني؟
فقال: على أبي سفيان.
فدنا من أبي بكر، وقال له:
على أبي سفيان برفع صوتك يا عتيق .. لقد تعديت طورك، جزت مقدارك.
فتبسم أبو بكر، رحمة الله ومن حضره من المهاجرين والأنصار.
فقال له: يا أبت، أن الله رفع بالإسلام قوما، وأذل آخرين.
ولم يتقلد أحد الخلافة وأبوه باق إلا أبو بكر.
وأم أبي بكر سلمى، وتكنى أم الخير بنت حجر بن عمرو بن عامر بن كعب ابن سعد بن تيم بن مرة.
وارتدت العرب بعد استخلا فه بعشرة أيام.
فردهم إلى ما كانوا عليه من العدل والإنصاف.
وكان له من الولد عبد الله، وعبد الرحمن، ومحمد.
فأما عبد الله فإنه شهد يوم الطائف مع النبي صلى الله عليه وسلم، ولحقته جراحات، وبقى إلى أيام أبيه أبي بكر، ومات وخلف سبعة دنانير، فاستكثرها أبوه، ولا عقب (2) لعبد الله