الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ١٧٨وولى الخلافة بعد أبي بكر رضي الله عنهما وبويع له بها يوم مات أبو بكر باستخلافه له سنة ثلاث عشرة فسار بأحسن سيرة وأنزل نفسه بمال الله منزلة رجل من الناس وفتح الله له الفتوح بالشام والعراق ومصر.
ودون الدواوين في العطاء ورتب الناس فيه سواء أنفسهم وكان لا يخاف في الله لومة لأئم.
ثم هو الذي نور شهر الصوم بصلاة الأشفاع (1) وأرخ التاريخ من الهجرة (2) ما بأيدي الناس إلى اليوم.
وهو أول من سمى بأمير المؤمنين وأول من اتخذ الدرة (3).
وكان نقش خاتمه «كفى بالموت واعظا يا عمر».
وكان أدما شديد الأدمة (4) طوال كث اللحية أصلح أعسر أيسر يخضب بالحناء والكتم (5).
وروى شعبة عن هلال بن عبد الله قال: رأيت عمر بن الخطاب رجلا أدما ضخما كأنه من رجال سدوس (6).
وفي حديث ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب صدر عمر يوم أسلم ثلاث ضربات وهو يقول: «اللهم أخرج ما في صدره من غل وأبدله إيمانا» يقولها ثلاثا.