الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

فلقى صفا من العجم، وعليهم رجل يقال له: جالينوس، فانهزم.

وجاز أبوعبيدة حتى قطع الفرات (1) وعقد له بعض الدهاقين (2) جسرا.

فلما خلف الفرات وراءه أمر بقطع الجسر.

فقال له مسلمة بن أسلم:

- أيها الرجل ليس لك علم بما ترى وأنت تخالفنا وسوف يهلك من معك من المسلمين بسوء سياستك، تأمر بجسر قد عقد أن يقطع فلا يحد المسلمون ملجأ في هذه الصحاري والبراري.

فقال: أيها الرجل تقدم، فقد تم ما ترى.

وقال سليط بن قيس:

- لن تلقى مثل جمع فارس قط، ولا كان لهم (3) بقتالهم عادة واجعل لهم ملجأ ومرجعا من هزيمة إن كانت.

فقال:

- لا والله، لا أفعل جبنت والله يا سليط.

فقال سليط:

- والله ما جبنت، ولأنا (4) أشد منك نفسا ولكني أشرت بالرأي.

فلما قطع أبو عبيده، والتحم الناس، أشتد القتال نظرت العرب إلى الفيلة عليها التحافيف (5)، ورأوا شيئا لم يروا مثله.

١٩٢ / ٤٠٠