الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ١٩٤ولما قتل أبو عبيدة شق ذلك على عمر وعلى سائر المسلمين، فخطب عمر الناس وحضهم على الجهاد، وأمرهم بالتأهب لأرض العراق، وعسكر عمر بصراط (1)، وهو يربد الشخوص (2).
وقد استعمل على مقدمته طلحة بن عبيد الله، وعلى ميمتته الزبير بن العوام، وعلى ميسرته عبد الرحمن بن عوف، ودعا الناس فاستشارهم فأشاروا عليه بالسير.
ثم قال لعلى: ما ترى يا أبا الحسن، وأأسير أم أبعث؟
فقال: سر بنفسك، فإنه أهيب للعدو وأرهب.
وخرج من عنده.
ودعا العباس في حلة (3) مشيخة قريش، فشاورهم.
فقالوا: أقم، وابعث غيرك لتكون للمسلمين، إذا انهزموا فئة.
وخرجوا.
ودخل عليه عبد الرحمن بن عوف، فاستشاره فقال عبد الرحمن:
ـ ما فديت بأبي وأمي واحدا بعدك، أقم وابعث فإنه إذا انهزم جيشك فليس ذلك كهزيمتك وإنك إن تهزم أو تقتل يكفر المسلمون لا إله إلا الله أبدا.
قال:
ـ أشر على من أبعث.
قال: سعد بن وقاص.
قال عمر:
ـ قد أعلم أن سعدا رجل شجاع، ولكن أخشى ألا يكون معه تدبير الحرب.