الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

وقد كان جرير بن عبد الله الجبلي قدم على عمر، فاجتمعت إليه بجلية (1) فسرحه نحو العراق وجعل لهم ربع ما غلبوا عليه من السواد (2) وساهمهم مع المسلمين.

وخرج عمر فشيعهم.

ولحق جرير بناحية الأيلة (3) ثم سار إلي ناحية المراد.

وبلغ قدوم جرير إلى مرزبان السواد وكان في عشرة آلاف من الأساورة، فقالت بعد يوم الجسر ومقتل أبي عبيدة وسليط.

فقالت بجلية لجرير.

ـ اعبر الدجلة إلى المراد.

فقال جرير:

ـ ليس ذلك بالرأي، وقد مضى لكم في ذلك عبرة من قتل إخوانكم يوم الجسر، ولكن أمهلوا القوم، فإن جمعهم كثير حتى يعبروا السكة فإن فعلوا فهو الظفر، إن شاء الله تعالى.

فأقامت الفرس أياما في المراد ثم أخذوا في العبور.

فلما عبر منهم النصف أو نحوه حمل عليهم جرير فيمن شرع معه من بجيلة، فثبتوا ساعة، وفقتل المرزبان وأخذهم السيف وغرق أكثرهم في دجلة (5) وغنم المسلمون في عسكرهم.

وسار جرير فاجتمع مع المثنى بالحيليلة.

فأقبل إليها مهران وبغى على المسلمين، فالتقوا وصبر الفريقان جميعا.

١٩٧ / ٤٠٠