الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ١٩٨ثم انهزم مهران، فقتله جرير بن عبد الله وطعنه الطى (1) وفاز جرير بمنطقته وسيفه.
وقد تنازع جرير وحسان في أيهما القاتل.
وقد تنازع أهل الأخبار والسير في جرير المثنى، فمنهم من ذهب أن جريرا (2) كان المولى على الجيش ومنهم من رأى أن جرير كان على قومه، والمثنى على قومه.
ولما قتل مهران عظمت الفرس ذلك وسار شيرزاد في جمع فارس العظيم وكبشه ابرواز وقد كان جمهور الأساورة (3). تقدم أمامهم رستم.
فتنحى المسلمون لما بلغهم سيره.
ولحق جرير بكاظمة (4) ونزلها وسار المثنى في قومه من بكر بن وائل فنزل سيراف وهي آبار كثيرة من الكوفة على ثلاثة أميال من المنزل المعروف بواقصة (5)، وقد أصيب بجراحات كثيرة في يده من أول الجسر فمات بسيراف.
ولما بلغ كتاب عمر ـ رضي الله عنه ـ على سعد بن أبي وقاص فنزل زيالة بحسب ما أمره عمر وثم أتى سيراف وأتى الناس من الشام وغيرها.
ثم سار فنزل العدينة وهي على فم البر من طرف السواد مما يلي القادسية (6).
والتقى الجيشان جيش المسلمين وجيش الفرس وعلى جيش الفرس رستم والمسلمون يومئذ ثمانية وثلاثين ألفا وقيل: إن من أسهم له ثلاثون ألفا المشركون في ستين ألفا أمام خيولهم الفيلة عليها (7) الرجال.