الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩وقد رجوت أن تكون منهم، وهو في نفسي منك شيء، لم أرضك (1) وإحسان عليك، فما رأيك في العمل؟
فقال:
- لن أعمل حتى تخبرني بما في نفسك.
فقال:
- وما تريد في ذلك؟
قلت:
أريده، ما لشيء أخاف منه على نفسي خشيت عليها الذي خشيت، وإن كنت بريئا من مثله علمت أن ليس لي من أهله فإني قل ما رأيتك ظننت شيئا إلا عاجلته.
قال:
يا ابن عباس إني خشيت أن يأتي على الذي هو آت وأنت في عملك فتقول هلم إلينا ولا هلم إليهم دون غيركم إني رأيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ استعمل الناس تترككم.
قال: قد رأيت؟
قال: قد رأيت والله من ذلك ما رأيت أن يبايعوا لمنزلتكم منه فيقع العتاب ولا بد من عتاب وقد عرفت لك فما رأيك.
قال: ولم … ؟
قلت: إن علمت لك وفي نفسي ما فيها لم أبرح قذى (2) في عينك.
٢٠٩ / ٤٠٠