الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

فلما أزمع على الذي أزمع عليه أخذ خنجرا فاشتمل عليه ثم قعد في زاوية من زوايا المسجد في الغلس (1).

وكان عمر نخرج إلى المسجد فيوقظ الناس إلى الصلاة فمر به، فثار له، فطعنة ثلاث طعنات: إحداهن تحت سرته وهي التي قتلته وطعن اثنى عشر رجلا من أهل المسجد، فمات منهم ستة وبقى ونحر (2) نفسه بخنجره فمات.

فدخل عليه ابنه عبد الله بن عمر، وهو يجود بنفسه فقال له:

ـ يا أمير المؤمنين، استخلف على أمة محمد، فإنه لو جاءك راعي إبلك أو غنمك، وترك غنمه أو إبله لا راعى له للمته وقلت: كيف توكف أمانتك ضائعة، فكيف يا أمير المؤمنين بأمة محمد، فاستخلف عليهم.

ـ لئن استخلفت عليهم فقد استخلف عليهم أبو بكر، وإن تركتهم فقد تركهم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ.

فيئس منه ولده عبد الله حين سمع ذلك منه.

وكان إسلام عمر قبل الشجرة بأربع سنين، وكان له من الولد عبد الله، وحفصة ـ زوج النبي صلى الله عليه وسلم ـ وعبد الله وعاصم وفاطمة وزيد من أم وعبد الرحمن وفاطمة وعبد الرحمن الأصغر، وهو المحدود (3) في الشراب المعروف بأبي شحمة ومن أم.

وذكر عبد الله بن عباس أن عمر أرسل إليه، فقال:

ـ يا ابن عباس إن عامل حمص هلك، وكان من أهل الخير، وأهل الخير قليل،

٢٠٨ / ٤٠٠