الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢١١فقعد على سريره ووضع التاج على رأسه وأقعد أولاد الملوك شماله، وعليهم الأقرط (1) وأساور (2) الذهب والديباج (3). وأذن للغيرة فإذا يضعه رجلان، ومعه رمحه وسيفه.
قال: فحمل المغيرة وجعل يطعن برمحه بسطهم ويخرقها ليغيظهم بذلك، وجعل الترجمان يترجم بينهما فقال:
ـ إنكم معشر أصابكم جهد فإن شئتم مررناكم ورجعتم.
فتكلم المغيرة، وأثنى عليه ثم قال:
ـ إنا معشر العرب: كنا أذلة يطؤنا (4) الناس ولا نطؤهم، ونأكل الكلاب والجيف، ثم إن الله بعث فينا نبيا في شرف منا، وأسطنا حسبا وأصدقنا حديثا، وبعث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعثه وأخبرنا بأشياء فوجدناها كما قال، وأنه وعدنا فيما وعدنا بأمر، أنا سنملك مما هاهنا وتغلب عليه، وإني أراها برة، وهي ما من خلفي بتاركها حتى يصيبوها أو يموتوا.
قال: فقالت لي نفسي، لو جمعت جراميزك (5)، ووثبت فقعدت مع العلج (6) على سريره حتى ينظر، فوثبت وثبة، فإذا أنا معه على سريره.
فجعلوا يلكزونني بأرجلهم، وينخسونني بأيديهم.
فقلت لهم: إليكم.