الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢١٢فقطعنا إليهم.
قال: فتسللوا كل خمسة وستة، وسبعة حتى لا يغزوا.
فعبرنا إليهم، فصادفناهم، واستووا فينا.
فقال المغيرة للنعمان:
ـ إنه قد أسرع وقد خرجوا، فلو حملت.
فقال النعمان:
ـ إنك لذو مناقب، وقد شهدت مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فكان إذا لم يقاتل أول النهار اننظر حتى تزول الشمس، وتهب الرياح وينزل النصر.
ثم قال: إني هاز لوائي، ثلاث مرات، أما أول مرة فليقض الرجل حاجته.
وأما الثانية فلينظر الرجل سيفة وسلاحه فإذا هززت الثالثة فاحملوا، ولا يلوين أحد على أحد.
وإن قتل النعمان فإني رائح إلى الله بدعوة فأقسمت على كل امرىء منكم لما أمره عليها.
ثم قال: اللهم ارزق النعمان اليوم شهادة في نصر وفتح على المسلمين.
فهز ثلاث مرات ثم ثنى درعه وحمل على الناس، فكان أول صريع.
قال معقل: فأثنيت عليه وذكرت عزمه، ولا أنف عليه، وأعلمت من أعلمت لأنحرف مكانه، وأمعنا (1) القتل فيهم ووقع ذو الجناحين على بغلة شهباء (2)، فانفتق بطنه، وفتح الله على المسلمين.
فأتيت إلى مكان النعمان فصادفته، وبه رمق (3) فأثبته بأدواه فغسلت وجهه، فقال: