الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

فقال عمرو: فلا ينصرف أحد قف.

فوقف له.

فحل عليه حتى إذا ظن أنه خالطه السنان، فإذا هو حزام فرسه.

ومر السنان على ظهر الفرس.

ثم حمل عليه ربيعة فقرع رأسه بالرمح، وقال: العفو مرتان.

وصاحب به امرأته، السنان لك درك.

فأخرج سنانا من منَ (1) إزاره كأنه شعلة نار فركبه على رمحه.

فلما نظر إليه عمرو ذكر، طعنة بلا سنان.

فقال له: يا ربيعة خذ الظعينة.

قال: دعها، وانج.

فقالت بنو زبيد: أنترك غنيمتنا لهذا الغلام.

فقال عمرو: يا بني زبيد، والله لقد رأيت الموت الأحمر في سنانه وسمعت بصريره في تركيبه.

فقالت بنو ربيد: لا تتحدث بنا العرب، بأنا قوم من بني زبيد، فيهم عمرو ابن معدي كرب تركوا غنيمتهم لمثل هذا الغلام.

قال عمرو: لا طاقة به، ولكم به، وما رأيت شجاعا مثله قط، وأنتم مثلى.

فانصرفوا عنه.

وأخذ ربيعة امرأته، وعاد إلى قومه.

قال المسعودي في مروج الذهب:

ـ ولعمر بن الخطاب ـ رحمة الله ـ أخبار كثيرة وأشعار في الجاهلية والإسلام،

٢٢٢ / ٤٠٠