الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

ثم اجتمعت آراء رجال من بني سعيد، وهم رؤساء العقر على إخراجه من العقر والاستنكاف عن طاعته فأخبر عنهم.

فلما تحقق معه ذلك، نفى من اجتمع على إخراجه منهم، ونهى عن قتلهم والبطش.

فتفرقوا في البلدان والتجأ جمهورهم إلى مانع بن سنان.

وقد كان مانع قد عاهد الإمام على إتباع الحق والإنصاف، فنقض العهد.

وفرقة منهم التجأت إلى بني هناه القابضين ببهلا، وكان رئيسهم يومئذ سيف بن محمد الهنائي، فأمر الإمام بتأسيس (1) حصن في عقر نزوى، وكان قديما، قد بناه الإمام الصلت بن مالك، فانهدم.

فلما تمم بنيانه أتاه أهل منح، يدعونه إلى إقامة العدل.

فمضى إليهم وخلص له حصنها، وأظهر العدل فيها.

ثم رجع إلى نزوى.

فأتاه أهل سمد الشأن، وكان المالك لها يومئذ علي بن قطن الهلالي، فوجه الإمام له جيشا، أميره الشيخ مسعود بن رمضان، فافتتحها، وصار حصنها للإمام.

ثم أتاه أهل إبراء (2) وكان المالك لها يومئذ محمد بن جفير بن جبر الجبرى، فبعث إليها بواعث فافتتحوها له، ودانت له سائر الشرقية، وجعلان.

وأما صور وقريات، وما اعتلق عليهما من القرى الساحلية فيها يومئذ بيد برتكيس النصارى.

وكذلك مسقط ومطرح.

٢٢٧ / ٤٠٠