الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

فلما شاع خبره للإمام بعث عليه جيشا، أميره سيف بن مالك اليعربي، ومعه من مشاهير جماهير العرب حزام بن قمقام، وسيف بن أبي العرب.

فهجم عليه أول الرؤساء حزام بن قمقام فتفلقت من احزاب ابن قطن الجماجم، وتخرقت بالطعان منهم الأكباد، والغلاصم (1).

فنصر الله أحزاب الإمام على القوم الباغين.

فقتل ناصر بن قطن مع أحزابه أجمعين، وما سلم منهم أحد، وقيل، بعدا للقوم الظالمين.

فلما قتل ناصر بن قطن ومن معه رجعت أحزاب الإمام إلى أوطانها ونما بعد الخوف أمانها، وانطفأت من البغاة النائرة (2) والشرور، ونما لعمان السرور.

وقد خلص بعد ذلك للإمام حصن صحار، ومن يد النصارى بالحصار.

ولم يبق بعمان وأطراف عمان لأهل الضلال أفياء (3) ظلال، ولا لأخذ يمينهم والشمال أرقال (4) مشمعلة (5) شملال (6) حتى قال الشكور لله الغفور، لما عم عمان من أمان الإمام الذي له النور، بلدة طبية ورب غفور ولم يبق من المقطبين بوجه عبوس، والمستنكفين عن طاعة الإمام، المؤبد بالناموس (7)، بقلع مسقط والمطرح غير النصارى الطموس (8).

٢٤٧ / ٤٠٠