الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩والمساواة والتفاوت، وأما الزمان، هو مقدار الحركة إلا أنه ليس له وضع، إذ لا وجود لأجزائه معا فإنه لا ثبات له، وإن كان له اتصال، إذ ماضيه ومستقبله يتحادان بطرف الآن.
وأما المنفضل فهو الذي لا وجود لأجزائه لا بالقوة ولا بالفعل، شيء مشترك يتلاقى (1) عنده طرفاه، كالعدد والقول.
فإن العشرة مثلا لا اتصال لبعض أجزائها لبعض، فلو جعلت خمسة من جانب وخمسة من جانب لم بينهما حد مشترك يجرى مجرى النقطة من الخط، والآن من الزمان.
وإلا فأولئك أيضا من جملة ما يتعلق بالكمية، فإن كل (2) ما يمكن أن يقدر ببعض أجزائه فهو ذو قدر، إذ العشرة يقدرها الواحد بعشر مرات، والإثبات بخمس، وما من عدد إلا ويقدر ببعض أجزائه.
وكذلك الزمان، فإن الساعة تقدر بالليل والنهار، والنهار والليل، ويقدر بهما الشهر، وبالشهر السنة فهذه أمور تجري مجرى الأذرع في الأطوال.
وكذلك الأقاويل يقدر بعض أجزائها كما يقدر في العروض، إذ به تعرف الموازنة والمساواة، والمزدحف والمتاوت.
فهذه أقسام الكلية للكمية مما قال أبو حامد في الخيار (3).
انتهى.
وغزا يغزو، يغزى لا فرق في التصريف.
وقوله: بهم أقرى (4) القشاعم والعقابا، هاء به راجع ضميرها إلى الإمام سلطان