الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠في الطيران، وأسرعها انحدارا إلى الأرض، فهو في القوة والإغرار في سائر الطير كقوة الأسد وإغراره في سائر الحيوان غير (1) الناطق.
قال المتنبي شعرا:
ليس كل البزاة بالرود بازي *ش* لا وكل مايطير ببازي
جمع بزاة، وحام الطائر إذا طاف في الهواء على الشيء ولم يجاوزه كي يقع عليه، ولاب للشرب إذا بعد حومته وقع (2) عليه، أو دنا منه ليقع عليه.
قال جرير:
فحام على شرائعه ولابا
المعنى: أن علو هذه القلعة يحير البازي إذا حام عليها ولاب من عطش على الموارد المقتربة إليها، فلا يدري هي في الحقائق غمامة أم رأس جبل شاهق.
قوله:
وأجدى البركة الخضراء نهرا *ش* فناحنى عذبه القضب الرطابا (3)
أجداه يجدي إذا أنعم عليه وأعانه وأعطاه، والبركة بضم الباء وسكن الراء بلدة صغيرة أمام أزكي، وهي أقرب من أزكي إلى نزوى، أكثر ساكنيها بنو (4) ريام، والخضراء نقيض اليابسة، والنهر الفلج الكبير على الأشهر، والمناجاة المحادثة سرا، والعذب السائغ من ماء وغيره، والقضب وقضبان، والرطاب المخضرات نقيض اليابسات.