الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢٨وقال أبو تمام مع ذكره للربع (1) الذى خاطب أصحابه عنه حقيقة أو مجازا لن يسترزى (2) شعرا:
أسأئلكم ما حاله حكم البلى *ش* عليه وإلا فاتركونى أسائله
فلا يخفى على العاقل، على أن السائل إذا أطلق سؤله (3) على الديار العافية (4) أو الأنيقة مراده بأهلها، لا بها في الحقيقة.
وفي الكتاب العزيز: (واسأل القرية التي كان فيها، والعير التي أقلبنا فيها) (5). أى واسأل أهل القرية وأهل العير في التفسير.
وكذلك مرادى فى هذا الخطاب، إرادتى من عمان لسؤالى الجواب مجازاً. وفي الحقيقة مرادى أهلها، والجواب منهم لا منها، إذ هى بغير إبهام لا قدرة لها على الكلام، وقولى كفاية لأهل الدراية عن لسان الحال، ردى جوابا، على أني أتحت السؤال لأهلها، لا لها، وأردت الجواب لى منهم لا منها.
وعمان سمتها الأزد بهذا الاسم الشريف، وهم الذين سكنوها في القديم، وأجلوا الفرس منها، فما تركوا لهم فيها بداً ولا حساما مسنونا ً، وكانت الفرس تسمى عمان