الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٢٩

مزونا، وللأزد بلاد في الشام تسمى عمان، فعرّفوا اسمها باسمها، فأزالوا التشديد عن هذه، وتركوه على حاله لتلك، للتفرقة بينهما.

ولما قدم مالك بن غضوبة الأزدي السمايلي على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وجدد إسلامه على يده قبل أن يأتيه منه كتاب سأل مالك النبي، صلى الله عليه وسلم أن يدعو له ولأهل عمان بالخير والبركة، فدعا له ولمسلمى عمان دعاء حسنا والقصة مشهورة.

ولما رجع مازن (1) إلى سمايل أسلم أهل عمان كافة إلا أهل صحار، ثم أسلموا لما وفد عليهم عمرو بن العاص بكتاب من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يدعوهم فيه للإسلام، فنفوا بعد ما أسلموا من بقى من الفرس في صحار وأعمالها على دينهم، فلاذوا بفارس، ومكث منهم بعمان من وحد الله تعالى، وصدق برسوله، صلى الله عليه وسلم.

وكتب رسول الله، صلى عليه وسلم، بعد ذلك لكسرى، يدعوه لتوحيد الله، والتصديق بنبوته، صلى الله عليه وسلم، وبعث الكتاب بيد رسوله لأهل عمان، وأمرهم في كتابه لهم، أن يبعثوا كتابه إلى كسرى، فلما بعثوه، وقرأه، مزقه وابي الإيمان والإسلام.

فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، بذلك، قال: اللهم مزق ملكه كما مزق كتابي.

فسرت دعوته صلى الله عليه وسلم، فأهلكه الله وفرق ملكه، فما بقيت بعد ذلك للفرس دار يملكونها إلى الآن، فهم في كل بلاد لسلطانها رعية نبعد دولتهم وصولتهم (2) القوية.

٢٩ / ٤٠٠